السيد الحميري

42

ديوان السيد الحميري

46 - حتّى إذا أعيتهم أهوى لها * كفّا متى ترد المغالب تغلب « 1 » 47 - فكأنّها كرة بكفّ حزوّر * عبل الذراع رحابها في ملعب « 2 » 48 - فسقاهم من تحتها متسلسلا * عذبا يزيد على الألذّ الأعذب « 3 » 49 - حتّى إذا شربوا جميعا ردّها * ومضى فخلت مكانها لم يقرب 50 - أعني ابن فاطمة الوصيّ ومن يقل * في فضله وفعاله لم يكذب 51 - ليست ببالغة عشير عشير ما * قد كان أعطيه مقالة مطنب 52 - صهر النّبيّ وجاره في مسجد * طهر بطيبة للرّسول مطيّب « 4 » 53 - سيّان فيه عليه غير مذمّم * ممشاه إن جنبا وإن لم يجنب « 5 » 54 - وسرى بمكّة حين بات مبيته * ومضى بروعة خائف مترقّب « 6 » 55 - خير البريّة هاربا من شرّها * باللّيل مكتتما ولم يستصحب « 7 » 56 - باتوا وبات على الفراش ملفّعا * فيرون أنّ محمّدا لم يذهب « 8 » 57 - حتّى إذا طلع الشّميط كأنّه * في الليل صفحة خدّ أدهم مغرب « 9 »

--> ( 1 ) في نسخة : متى ترمي المغالب تغلب . وفي نسخة : متى يوما تغالب تغلب . ( 2 ) الحزور : الغلام القوي . والعبل : الغليظ الممتلئ . ( 3 ) المتسلسل : السلس في الحلق ويقال إنه البارد أيضا . ( 4 ) أراد بالمسجد مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة وهي طيبة . ومطيب : أي طاهر كقوله تعالى : فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ويحتمل أن يكون المراد أنه مضمخ بالطيب . ( 5 ) إشارة إلى ما روي من أن اللّه تعالى أوحى إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يسد جميع الأبواب النافذة إلى المسجد إلا بابه وباب علي عليه السّلام ومنع أحدا ان يمر في المسجد جنبا غيرهما . ( 6 ) سرى : سار ليلا . وفاعل سرى ومضى خير البرية في البيت الذي بعده . وفاعل بات راجع إلى علي عليه السّلام ومبيته : أي الموضع الذي كان يبيت فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا إشارة إلى مبيت علي عليه السّلام على فراش الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الغار . والروعة : الخوف . والترقب : الانتظار . ( 7 ) أي عند خروجه من داره لأنه كان قد أمر صاحبه وهند بن أبي هالة أن يقعدا له بمكان ذكره لهما في طريقه إلى الغار . ( 8 ) ملفعا : أي مغطى . ( 9 ) الشميط : الصبح لاختلاط بياضه بباقي ظلمة الليل وكل خليطين فهما شميط . وأدهم : أي فرس أدهم . ومغرب : بالغين المعجمة وضم الميم وفتح الراء قال السيد في الشرح :